المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2016

الرجالة مماتوش فى الحرب لأ .. أول قصة قصيرة

لم أدرى ما سر هذا الذى يُدعى الحب فى هذين الشخصين ... او فلأقل هذه الروح التى انقسمت عليهما فصرت حتى لا أفرقُ طياتُ وجهيهما وتفاصيلهم .. جاءت التجاعيد لتأخذ منحنى منكسر تحت عينيهما ، جبينهما و يديهما بالإضافة إلى أجسامهم الصغيرة التى صاحبها قصر قامتهما سوياً .. هذه الجيبة السوداء وهذه الجاكيتة الرمادية و هذا الشراب الاسود الشفاف الذى أخفى تحته قدماً لفتاة توحى فى لحظة عابرة بعمر مرَ عليها حتى وصلت لهذه القدم النحيلة الخجولة المترددة فى خطاها .. وهذا الحذاء الذي كان مثيلا لحذاء رفيقها و هذا الحجاب الأسود اللون ذو البطانة الرمادية التى لم تستطع اخفاء شعيرات مِثل لونها أسفلها ... بالإضافة إلى حقيبة صغيرة أنتيكة سوداء لا تضع فيها شيئاً .. هذا كان بالنسبة لما ترتديه ... أما بالنسبة له .. فقد كان مثيلاً لها فى ألوانه .. هذا البنطال الأسود وهذه الجاكيتة الرمادية وهذا الحذاء الذى اشتراه بصحبتها له ولها وهذه القبعة التى أخفى بها شعره لخجله من لونه .. و أخيراً هذه العصا التى يتكيء بإحدى يديه عليها واليد الأخرى يتكيء فيها مع قلبه وعقله وروحه علي التى تسير بجانبه .. لوحة فنية باهرة ما ازاد لفت...

يلا قرب قرب .. الطماطم بجنيه .. والخيار بنص جنيه ... أول قصة طويلة

( منتصف يوليو 2000) "يلا قرب قرب   .. الطماطم بجنيه والخيار بنص جنيه ..قرب يا أستاذ قربى يا مدام .." هكذا جلستُ أنادى فى عز ما كانت الشمس تنادى هى أيضاً بجميع قوتها لتُسقِط لهيبها علىَّ و على ما افترشته   .. كنت قد اعتدتُ المجىء لهنا بعد ما رشح لي ذلك المكان صديقي (على ) الذي يعمل سباكاً فى هذا الشارع فجاءنى يوماً فى الحارة القديمة يقول : اسكت يا "محمد" الشارع اللى بشتغل فيه كله عائلات نضيفة اييه وهتكسب دهب بدل الحارة اللى شغال فيها هنا ومحدش هيفاصل معاك بس خد اخوك (أحمد ) معاك هتصعب عليهم وهيشتروا منك. فداهمته قائلاً : أخويا ايه بس ده الواد مكملش خمس سنين وانت عارف انى بسيبه فى البيت وبنزل غير رجله هيبقى حمل عليا علي : اسمع كلامى هو ده الشغل اللى ماشي اليومين دول هو انا قولتلك تروح تشحت على باب مسجد لا قدر الله روح بس وشوف الدنيا و أنا وصيت عليك هناك مع عم مسعود هيسيبلك مكان تفرش فيه على قدك وافقته و أنهيت الكلام : هروح و ربنا يسهل فى البداية أنا لم استطع أخذ هذا اليتيم معي فعوضاً عن كونه معاقاً فى إحدى قدميه إلا أننى أحبه وأريد علاجه فهو ما تبق...