سأعيد نفسي ..
أذكر أننى أصابنى الحزن يوماً ، كعادته ، يجىء كضيف عابر ، كنت أظن كذلك .. أحسنت ضيافته ، انتصرت عليه ، ورحل بعيداً يومها أغلقت الباب ، تنفست الصعداء ، لقد انتصرت ، ككل مرة حمدت الله على عونه ، أغلقت الأنوار ، ذهبت للنوم ... ربما تسلل يومها ليلاً من النافذة أو من اسفل الباب ، أو فى الحلم استنشقته وأنا نائمة ، لم أشعر به ، عديم اللون ، الرائحة والطعم مرت الأيام وأنا لا أشعر أن بى علةً ، ولكنه كان ينهش فى قلبى ، فى إيمانى ، وأنا لا أعلم .. سرعان ما انتشر فى جسدى ، فاصابته العلل ، تساقط شعرى ، زاد وزنى ، بهتت عيناي .. وأنا لم أشعر ... ثم زارنى مرة أخرى ، بابتسامة صفراء ، فتحت له الباب وأنا منهكة ، حاولت أن أستضيفه لم أعرف ، سللت سيفي لأهزمه ، فخارت قواي وفقدت وعيي ، صوت نبض قلبى المتسارع الخائف أيقظنى أين أنا ؟ وما كل هذا الظلام أحاطنى صوت ضحكات متقطعة وصوت غليظ = ( أنتِ هنا عندى ، فى ضيافتى تلك المرة ) - من أنت ؟ = أنا الحزن الذى طالما غلبتينى ، مسكينة ما تدرين ما فعلتُ بكِ - أجيبه وأنا حائرة : ولكن كيف حدث هذا ،كيف = لقد انتصرت عليكِ هذه المر...