الصمت ..
صوت الصمت فى حياتها كان الغالب
... سكونٌ فى كل التفاصيل .. سكونٌ كان يكفي لأن يفقد شخص عاقل عقله .
ولكن مع جنونها .. لم يجد السكون مأوى إلا أن يذهب للقلب .. فقدتْ جزءاً من قلبها .. لم يُزهر ورداً .. لم يُزرع أو يُروى ليذَبُل .. ولا يعلمُ غير الخالق هل هذا الجزء المفقود كمالهُ أن ينقص للأبد أم هل هو كنز دُفن وقد يأتى يومٌ لغنمه ..
صوت الضحكِ الذى كانت تتلامزه بين أحبة أقلة كانوا بجوارها .. كانوا أقلة .. ومع ذلك رحل القليل من الأقلة وصار القليل أقل عما كان ...
ولكن رغم ذلك السكون.. أحبت الحياة فى سكونها
ورأت ما لا يُرى مَن صَمت ..
وزادت حُكى مع من تصادفه .. حَكياً لا يُملىءُ قلباً ولا يُنمى روحاً ولكنه كان حُكياً لتُرى .. لكى لا تُنسى
ثم مع جنون العقل .. وجنون الزمن ... سألها عقلها يوماً وما الضيرُ فى أن لا تُرى ؟ ما الضير فى أن تُنسى ؟
وأجاب السائل نفسه ..(لقد كان بداية صمتك إعلان لذلك .. فلمَ الهجوم بعتاد الكلام وهى دوماً وأبداً كانت حرب الصمت ...)
مما كتبت
منال البنا
تعليقات
إرسال تعليق