المشاركات

عرض المشاركات من 2020

الصمت ‏..

صوت الصمت فى حياتها كان الغالب ... سكونٌ فى كل التفاصيل .. سكونٌ كان يكفي لأن يفقد شخص عاقل عقله . ولكن مع جنونها .. لم يجد السكون مأوى إلا أن يذهب للقلب .. فقدتْ جزءاً من قلبها .. لم يُزهر ورداً .. لم يُزرع أو يُروى ليذَبُل .. ولا يعلمُ غير الخالق هل هذا الجزء المفقود كمالهُ أن ينقص للأبد أم هل هو كنز دُفن وقد يأتى يومٌ لغنمه ..  صوت الضحكِ الذى كانت تتلامزه بين أحبة أقلة كانوا بجوارها .. كانوا أقلة .. ومع ذلك رحل القليل من الأقلة وصار القليل أقل عما كان ... ولكن رغم ذلك السكون.. أحبت الحياة فى سكونها ورأت ما لا يُرى مَن صَمت .. وزادت حُكى مع من تصادفه .. حَكياً لا يُملىءُ قلباً ولا يُنمى روحاً ولكنه كان حُكياً لتُرى .. لكى لا تُنسى  ثم مع جنون العقل .. وجنون الزمن ... سألها عقلها يوماً وما الضيرُ فى أن لا تُرى ؟ ما الضير فى أن تُنسى ؟  وأجاب السائل نفسه ..(لقد كان بداية صمتك إعلان لذلك .. فلمَ الهجوم بعتاد الكلام وهى دوماً وأبداً كانت حرب الصمت ...) مما كتبت  منال البنا

سأعيد نفسي ..

أذكر أننى أصابنى الحزن يوماً ، كعادته ، يجىء كضيف عابر ، كنت أظن كذلك ..  أحسنت ضيافته ، انتصرت عليه ، ورحل بعيداً  يومها أغلقت الباب ، تنفست الصعداء ، لقد انتصرت ، ككل مرة حمدت الله على عونه ، أغلقت الأنوار ، ذهبت للنوم  ... ربما تسلل يومها ليلاً من النافذة أو من اسفل الباب ، أو فى الحلم استنشقته وأنا نائمة ، لم أشعر به ، عديم اللون ، الرائحة والطعم  مرت الأيام وأنا لا أشعر أن بى علةً ، ولكنه كان ينهش فى قلبى ، فى إيمانى ، وأنا لا أعلم .. سرعان ما انتشر فى جسدى ، فاصابته العلل ، تساقط شعرى ، زاد وزنى ، بهتت عيناي .. وأنا لم أشعر ... ثم زارنى مرة أخرى ، بابتسامة صفراء ، فتحت له الباب وأنا منهكة ، حاولت أن أستضيفه لم أعرف ، سللت سيفي لأهزمه ، فخارت قواي وفقدت وعيي ،  صوت نبض قلبى المتسارع الخائف أيقظنى أين أنا ؟ وما كل هذا الظلام  أحاطنى صوت ضحكات متقطعة وصوت غليظ  = ( أنتِ هنا عندى ، فى ضيافتى تلك المرة ) - من أنت ؟ = أنا الحزن الذى طالما غلبتينى ، مسكينة ما تدرين ما فعلتُ بكِ - أجيبه وأنا حائرة : ولكن كيف حدث هذا ،كيف  = لقد انتصرت عليكِ هذه المر...

لن أعفو .. لن أعفو .. لن أعفو ( إعادة نشر )

ولكنّك من كثرة ما خيبت ظنّى فيك ... يأستُ منك انتظرتكَ مراتٍ ومراتٍ فى كل مرةٍ أقول سيحنّ .. ولكنّك لا تحنّ .. بل تزيدُ قسوة فى كل مرةٍ أحدثُ نفسى أن ربما هذه المرة ولكنها لا تكون وبعد كثيرٍ من المحاولات وكثيرٍ من الانتظار وبسمةٍ تتبدل كل مرة بدموعٍ بالصبرٍ لم أعدْ أحاول لم أعدْ أنتظر ولكنّى ويا لرقة عينى ما زلتُ أبكى أبلغكُ .. أنهُ سيحينُ يوماً تننظرنى فيه أنا أن أعينكَ ولا أخيب ظنك وستحاول مراتٍ ومراتٍ وستنتظر أن أعفو عن تلك المراتٍ وتلك الكسراتٍ التى صابتنى منك أمام الله ... ولكنى أشُهد الله أننى الآن بعد بكاءٍ للمرةِ التى لا أعرف عددها لن أعفو .. لن أعفو .. لن أعفو مما كتبت  منال البنا 9/7/2018

سيدة فاضلة .. (إعادة نشر )

ولماذا كبرت فجأة ؟ وصارت أمنياتى كأمنية سيدة فاضلة تبلغ السبعين عاما وهى أن أرتاح فقط وأن يمر اليوم بغير أسى لماذا صرت لا أفرح بما تفرح به قريناتى من هم فى مثل سنى منذ متى جدَّ هذا ؟ منذ متى صرت بينى وبين نفسى أنعت ما يحبونه أو يحبون فعله بينى وبين نفسى أو ربما علناً بالتفاهة والطفولة أنا لا زلت طفلة بعد .. كيف ذلك ؟ منذ متى صرت أبتسم بسخرية على من ظلمونى وأمام من كذبوا علىَّ بأنهم يحيون حياة جيدة أمامى وأنا فى داخلى ما زلت أعاتب نفسى على ذنب هم فعلوه بى واسأل نفسى ماذا اقترفت بحقهم ؟ منذ متى صار الكلام لا يروق لي وصارت الصحبة لا أشعر بها ؟ منذ متى صرت أفضل الوحدة عن كل هذا العبث ؟ منذ متى انطفأت شعلة الأمل فىَّ ؟ صرت لا أرى جمال البشر صرت لا أرى غير ابتسامات خادعة وعيون مرمقة وآذان متصنتة وقلوب متقطعة وأرواح شاردة وعقول ذابلة وبين كل ذلك عقلى يصرخ ... يكفى يكفى يكفى وبين كل ذلك لسان يدعو بين الحين والآخر بأن يهون الله علىَّ تلك الأيام وعقل يسأل هل سأعود كما كنت ؟ فأبتسم ساخرة .. لا أظن . مما كتبت ٢٢/٦/٢٠١٩ منال البنا

بحذر ..! ( إعادة نشر )

عزيزى الإنسان العالم قد يبدو حولك - بشكل كبير- قاسياً موحشاً ومظلماً وهو كذلك اذا ما قارنته بنعيم دائم فى الجنة مستقبلاً إن دخلتها بإذن الله بسلام آمناً وقد تكون أحمقاً إن ظننت أن كل من حولك سيفسح لك الطريق لتمر فى سلام، وأن كل الأيادى حولك ستصفق لك بصوت عالى أعلى من صوت اضطراباتك الداخلية التى قد تؤرقك ليالى وأيام، ولا تظن أن كل العيون ستنظر لك فخراً وفرحاً ربما لن تحظى الا بشخص واحد يفعل ذلك هل يكفى؟ نعم بالتأكيد يكفى ونعمة إن حظيت بها اعلم أن غيرك لم يحظى بها -وهذا مفزع - ولكن أنت كعادتك خلفت تبحث عن الكمال وتحبه وتسعى إليه والدنيا ليست بكل ما فيها كاملة مهما أخذت ومهما ملكت كل شىء أردته حينها ستقع فى اسوأ الأحاسيس المترقبة وهى الفقد ليست عدم ثقة فى الله ولا سوء ظن ولكنها الدنيا لا نعيم دائم فيها ولا نعمة تملكها فى يدك اليوم تستمر معك غداً منحنى يتصاعد ويهبط وأنت فى وسط كل ذلك تريد الصعود بلا هبوط ولكن يا مسكين تظن أنها النهاية ويقينياً النهاية ليست ما ظننت حينها نهايتك تُختم صدقاً وحقاً فى الدنيا بموتك وفى الآخرة بمصيرك غير ذلك هى كلها دوائر صغيرة لها بداية ولها نهاية بداخل ...

عزيزتى (إعادة نشر)

عزيزتى : أكتبُ إليكِ وقت غروب الشمس وأنا أرى صورتك أمامى تبتسمين ، ستَغرُب صورتك من أمامى مع غروب الشمس ولكنكِ لن تغربِ عن عيناى ، أتخيل أنك بجانبى الآن على هذه المركب .. لا شىء سواه أريده . نشاهدُ الغروبَ سوياً ونشاهدُ تلاطمَ الأمواج وارتطامها بالصخور . أقول نكتة فتضحكين ، أنظر لعينيك فتخجلين .. كلها أشياء جالَت فى خاطرى .. عندما شاهدت الغروب .. وشاهدت صورتك معه  ♥ أحبك 5/7/2018 مما كتبت

وأنا التى اعتدت السلام دوماً ( إعادة نشر )

أحياناً ، تأتى الاستثناءاتُ حولى فأتشتت أقلق وفى داخلى هاجسٌ أن العيبَ فيّ أنا ، وأنَ الأمرَ لم يكُن يجب أن يَمر هكذا ، كانَ يجبُ أن يكون سهلاً ، كانَ يجبُ أن يكونَ كمثلِ هذا العددِ من حولى ، كان من الممكنِ ألا أخوضَ هذا الحديث الآن أو أشعرَ بنقصان فىّ ، كانَ مِن الممكنِ الأ تلمِسَ تلكَ الغصة قلبى ولا أن تنزلَ تلك الدموعُ من عيناي على مثلِ هذا الأمر كان هناك لوحةٌ أخرى كان من الممكنِ أنّ تكونَ كمثيلاتها السابقات وكذلك اللاحقات ولكنَّ استثنانى الله لعلةٍ لم أعِلمها ، عَلِمها هو وحده ربما اختبار منه ولكن لا أحسب أننى نجحت بتفوقٍ فيه لعلةٍ لا تعلموها ولن تعلموها هو يعلمها وكذلك أنا فى كثيرٍ من الأحيانِ ألمسُ ذلك التميزُ ربما يراهُ البعض تميزاً ويراه آخرون شيئاً آخر لا تُهم رؤيتهم تكمنُ المشكلة فى رؤيتى لنفسى أنا أعرفُ نفسى بالقدرِ الذى يكفى وفى نفسِ الوقتِ أتوهُ عنها أياماً كثيرة فتتوه عيناي وتخفِتُ بسمتى ويضطربُ قلبى أحاول البقاءَ ، فى مكان به أناسٌ لم يحاولوا حتى البقاء أوجدهم الله باقين فى استثناء ما أخوض معركة لا يعلمها إلا الله عسانى يوماً أنسى تلك المعركة وتلك الخسارة فى الحر...

عسى الأيام تمر ( إعادة نشر )

عندما تفقد القدرة على الكلام ، التعبير فقط تحب أن تلزم الصمت ، عقلك يريد الكلام فى الكثير من الأمور ولكن فى النهاية مُتعب عقلك من التفكير فلا يخرج حديثاً واحداً بشكل مكتمل لا تدرى أأنت حزين أم سعيد أأنت تريد أن تبقى أم تريد الرحيل كل ما يشغل عقلك هو أنك حقاً لا تريد شيئاً سوى أن تمر الأيام بسلامٍ وسترٍ حتى يحين موعد الذهاب بلا عودة = ذهاب بلا عودة ! لا انتظر فحتى هذا من تفكيرى فيه لا أكمل حديثى فيه فأنا لا أريد الموت فقط أنا منتظر لأرى ما يحدث حولى قلبى فقط مُجهد وبحاجة إلى الراحة أريد أن أنسى ولكن لا أريد أن ينسانى الناس .. لا لا فلينسونى ، لن يضرنى هذا فى شيء كل راحلٌ بالطبع تعدى الأمر حيز التفكير وحيز الرغبة وحيز الحنين وحيز التلقائية وحيز كل ما يحيط بعقلى فصرت أردد اللهم دبر لى فإنى لا أحسن التدبير وأثق تمام الثقة أنه يعلم ما فى قلبى جميعه ما علمتهُ منه وما لم أعلمه عسى الأيام تمر فى سلام وتدبير مِن مَن بيده الأمر 23/12/2018 مما كتبت منال البنا

الله اللطيف ! ( إعادة نشر)

واللطف الظاهر والخفى أجده حولى فى كل يوم وكل ساعة وكل ثانية ما زلت على قيد الحياة وكذلك أحبتى من أهلى ما زلت أرى ، أسمع ، أفكر ما زلت أسير أكتب أتحرك ما زال قلبى ينبض وعقلى يفكر ما زلت أخلو من الأمراض المستعصية - شفى الله كل مرضاها وحفظنا منها - ما زلت أفعل ما أريد ، فى بيت دافىء أرتدى ملابس جيدة وعندى غرفة جميلة تأوينى بشكل رائع للغاية اذا اشتد البرد سأرتدى الروب وأتغطى باللحاف الثقيل أنزل من المنزل كل يوم وأنا أعلم أنه اذا عصف بى العالم من حولى هناك منزل سأعود إليه وهناك مفتاح فى يدى يفتح باب ذلك المنزل الذى هو فى الحقيقة مستقرى ومأمنى ومسكنى وملاذى الحمدلله الحمدلله الحمدلله أعوام كثيرة مرت وأنا على كل تلك الأمور بلا نقصان بل ويزيد ولم أذكرها كلها لا لنقص فيها أو لغيابها -حاشا لله - ولكن عقلى قد لا يستوعبها من كثرتها ومن كرم الله ولطفه الخفى وربما لأن ما تذكرته به خصوصيات أحب أن أشكر الله بها سراً أو مع أهلى فطرتى تعتذر لك يا الله عن نسيانى لكل هذا لك أنت كل الحمد أن ذلك استمر ولك الحمد على كل شىء أعوام مرت وهذا عام آخر ينقضى مه...

متى أرى نفسي كما ترانى أمى ؟ ( إعادة نشر)

أنت بشر بداخلك قلب مهترىء صدىء تدعو الله أن يعود قلبك كالزهرة التى تقارب على النمو فيفيح عطرها أرجاء المكان وإن لم تعد فأنت لا تعبأ تريد الصمت والتأمل عقلك يقف عند منتصف الليل ومنتصف النهار ويقف فى كل حين ويبقى بداخلى سؤال متى أرى نفسى كما ترانى أمى ؟ مما كتبت منال وللحديث بقية فى الأحلام والأيام تمر وأنا تحركنى الأيام ٨/١/٢٠١٩