سيدة فاضلة .. (إعادة نشر )

ولماذا كبرت فجأة ؟
وصارت أمنياتى كأمنية سيدة فاضلة تبلغ السبعين عاما وهى أن أرتاح فقط وأن يمر اليوم بغير أسى
لماذا صرت لا أفرح بما تفرح به قريناتى من هم فى مثل سنى
منذ متى جدَّ هذا ؟
منذ متى صرت بينى وبين نفسى أنعت ما يحبونه أو يحبون فعله بينى وبين نفسى أو ربما علناً بالتفاهة والطفولة
أنا لا زلت طفلة بعد .. كيف ذلك ؟
منذ متى صرت أبتسم بسخرية على من ظلمونى وأمام من كذبوا علىَّ
بأنهم يحيون حياة جيدة أمامى وأنا فى داخلى ما زلت أعاتب نفسى على ذنب هم فعلوه بى واسأل نفسى ماذا اقترفت بحقهم ؟
منذ متى صار الكلام لا يروق لي وصارت الصحبة لا أشعر بها ؟
منذ متى صرت أفضل الوحدة عن كل هذا العبث ؟
منذ متى انطفأت شعلة الأمل فىَّ ؟
صرت لا أرى جمال البشر
صرت لا أرى غير ابتسامات خادعة وعيون مرمقة وآذان متصنتة وقلوب متقطعة وأرواح شاردة وعقول ذابلة
وبين كل ذلك عقلى يصرخ ... يكفى يكفى يكفى
وبين كل ذلك
لسان يدعو بين الحين والآخر بأن يهون الله علىَّ تلك الأيام
وعقل يسأل هل سأعود كما كنت ؟
فأبتسم ساخرة .. لا أظن .
مما كتبت
٢٢/٦/٢٠١٩
منال البنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عودة فاشلة بعد زمن ...

أترى عودة أم ذهاب بلا عودة ؟

وبديهيا أن غيابهم بلا مبرر ستقابله عودة بلا تمسك ..