فليس لديها ما تخسره ..
استحالَ قلبُ هذهِ الفتاةِ سوادًا .. لمْ تكنْ كذلكَ يومًا ولا تعرفُ ما الذى جَدَّ .. تغيرتْ آراءها و معتقدَاِتها .. تغيرتْ نظرتُها للحياة التى أصبحتْ تراها تافهةً جدًا للحد الذى يجعلها لا تستحقُ الزيادةُ فالحزنِ أو حتى الفرح .. كمْ هو سىءٌ أنْ لا تعرفَ من هى .. من حولها يدخلون ويخرجون .. يفرحون ويبكون و هى واقفةٌ تبتسمْ .. فقطْ ابتسامة تحملُ الكثيرُ بين طياتها .. ولا مانعَ من دمعة مباغتة على حينِ غرَة لعينين يجبُ ألا تذوقان طعمَ الفرح من شدة ما تراه .. أتُراها أصبحتْ كذلك لما واجهتْ ؟ كيفَ لمْ تشعرُ بأنها ما تزيدُ قلبُها إلا تعبًا عندما تصمتُ وتكتمُ ما بداخلها .. كيفَ لمْ تشعرُ بذبولِ عينيها والأهمُ قلبُها .. كيفَ تَركتُه يَنزِفُ بدونِ أنْ تضمدَ جروحَه لتتفاجىءَ فالنهايةِ بسرطانٍ قد أقبلَ أو قنبلةٍ تفجره فلا بقى قلبٌ ولا نفسٌ .. صارَ القلبُ ينبضُ ما ينبضُ و هى تشعرُ بهذا وتنتظرْ .. تدعو أنْ يجد قلبها طبيبًا أو دواءا يشفيه ويَحُكَ خيوطه المتبعثرة والتى تزيدُ يومًا عن يوم .. أتراهُ يأتى منْ يفعلُ هذا .. أهناك منْ هو مستعدٌ ليضيع الكثيرَ من وقته لمساعد...